مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

387

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المقعدة إلى منتهى رأس الذكر ، ولا يكفي النتر وحده ؛ لأنّ ما بين المقعدة وأصل القضيب يخرج بأدنى حركة كما يشهد به الوجدان ؛ ولذا ورد الأمر به في بعض الأخبار . بل في مفتاح الكرامة : « أنّ الذاهب إلى الاكتفاء بالنتر نادر قد أطبق الفريقان على ردّه » ( « 1 » ) . هذه عمدة الأقوال في كيفيّة الاستبراء ، وهناك أقوال أخرى نذكرها إجمالًا رعاية للاختصار ولوضوح أمرها ممّا تقدّم ، وهي : 1 - ما نسب ( « 2 » ) إلى والد الصدوق من الاكتفاء بمسح ما تحت الأنثيين ثلاثاً ، واستدلّ له بحسنة عبد الملك بن عمرو بناءً على عود ضمير ( ما بينهما ) إلى المقعدة والأنثيين . وأجيب بما عرفت من إمكان عود الضمير إلى الأنثيين والكناية عن الذكر فيخرج عن الاستدلال به له ( « 3 » ) ، مضافاً إلى أنّ ذلك طرح للأخبار الأخرى . 2 - ما يظهر من المفيد ( « 4 » ) والحلبي ( « 5 » ) وابن البراج ( « 6 » ) من عدم الاعتبار بالعدد وجعل المدار فيه على الوثوق بالنقاء وعدمه . وأجيب عنه بأنّه لا دليل عليه ( « 7 » ) ، إلّا أن يفهم من أخبار الباب إناطة الحكم بالوثوق بنقاء المجرى وخروج بقيّة البول وجري الأخبار المقيّدة بالثلاث مجرى العادة ، كما ذكر ذلك الفقيه الهمداني ثمّ قال : « وفي كلتا الدعويين نظر » ( « 8 » ) .

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 1 : 52 . ( 2 ) نسبه إليه في كشف اللثام 1 : 221 - 222 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 221 - 222 . جواهر الكلام 1 : 115 - 116 . ( 4 ) المقنعة : 40 ، حيث قال : « فإذا فرغ من حاجته وأراد الاستبراء فليمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ يضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ويمرّهما عليه باعتماد قويّ من أصله إلى رأس الحشفة مرّتين أو ثلاثاً ليخرج ما فيه من بقيّة البول » . ( 5 ) الكافي في الفقه : 127 ، حيث قال : « . . . فليمسح من تحت الأنثيين إلى أصل القضيب بإصبعه وينتره إلى رأس الحشفة مراراً ثمّ يغسل مخرجه بالماء » . ( 6 ) المهذّب 1 : 41 ، حيث قال : « . . . فينبغي أن يجلب القضيب من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثاً ويعصرها ويغسله بالماء » . ( 7 ) الرياض 1 : 308 . ( 8 ) مصباح الفقيه 3 : 402 .